إسماعيل بن القاسم القالي

183

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وإنّي وذاك الهجر لو تعلمينه * كعازبة عن طفلها وهي رائم الرائم : التي ترأم ولدها . [ 536 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن خلف لقيس بن ذريح : [ الطويل ] هبيني امرأ إن تحسني فهو شاكر * لذاك وإن لم تحسني فهو صافح وإن يك أقوام أساءوا وأهجروا * فإنّ الذي بيني وبينك صالح ومهما يكن فالقلب يا لبن ناشر * عليك الهوى والجيب ما عشت ناصح وإنّك من لبنى العشيّة رائح * مريض الذي تطوى عليه الجوانح [ 537 ] [ وصف خمس جوار لخيل آبائهن ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثني عمّي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ؛ قال « 1 » : اجتمع خمس جوار من العرب فقلن : هلممن نصف خيل آبائنا فقالت الأولى : فرس أبي وردة ، وماوردة ! ذات كفل مزحلق ، ومتن أخلق ، وجوف أخوق ، ونفس مروح ، وعين طروح ، ورجل ضروح ، ويد سبوح ، بداهتها إهذاب ، وعقبها غلاب . وقالت الثانية : فرس أبي اللّعّاب ، وما اللّعّاب ! غبية سحاب ، واضطرام غاب ، مترص الأوصال ، أشمّ القذال ، ملاحك المحال ، فارسه مجيد ، وصيده عتيد ، إن أقبل فظبي معّاج ، وإن أدبر فظليم هدّاج ، وإن أحضر فعلج هرّاج . وقالت الثالثة : فرس أبي حذمة ، وما حذمة ! إن أقبلت فقناة مقوّمة ، وإن أدبرت فأثفيّة ململمة ، وإن أعرضت فذئبة معجرمة ، أرساغها مترصة ، وفصوصها ممعّصة ، جريها انثرار ، وتقريبها انكدار ، وقالت الرابعة : فرس أبي خيفق ، وما خيفق ! ذات ناهق معرق ، وشدق أشدق ، وأديم مملّق ، لها خلق أشدف ، ودسيع منفنف ، وتليل مسيّف ، وثّابة زلوج ، خيفانة رهوج ، تقريبها إهماج ، وحضرها ارتعاج ، وقالت الخامسة : فرس أبي هذلول ، وما هذلول ! طريده محبول ، وطالبه مشكول ، رقيق الملاغم ، أمين المعاقم ، عبل المحزم ، مخدّ مرجم ، منيف الحارك ، أشمّ السّنابك ، مجدول الخصائل ، سبط الفلائل ، غوج التّليل ، صلصال الصّهيل ، أديمه صاف ، وسبيبه ضاف ، وعفوه كاف . [ 538 ] قال أبو علي : المزحلق : المملّس الذي كأنّه زحلوقة ، وهي آثار تزلّج الصبيان من فوق إلى أسفل . والأخلق : الأملس ، ومنه قيل : صخرة خلقاء . وأخوق : واسع ، وقال أبو عبيدة ، عن أبي عمرو ، الخوقاء : الصّحراء التي لا ماء بها ويقال : الواسعة . ومروح : كثيرة المرح . وطروح : بعيدة موقع النظر . وضروح : دفوع ، يريد أنها تضرح الحجارة برجليها إذا عدت . وسبوح : كأنّها تسبح في عدوها من سرعتها . وبداهتها : فجاءتها ، والبداهة والبديهة واحد . والإهداب : السرعة ، يقال : أهدب الفرس إهذابا فهو مهذب .

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 47 ] .